قال عليه الصَّلاة والسَّلام:«ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة»(١)، وقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ:«أنا عند ظنِّ عبدي بي»(٢)؛ فاليقين بإجابة الله لدعائه وحسن الظَّنِّ به من أسباب الإجابة.
قال الشَّاعرُ:
وإنِّي لأرجو الله حتى كأنَّني ... أرى بجميل الظَّنِّ ما الله صانع (٣)
٣ - التَّوبة وردُّ المظالم: كما قال– تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا}[نوح: ١٠ - ١٢]؛ أي ارجعوا إليه وارجعوا عمَّا أنتم فيه وتوبوا إليه من قريب؛ فإنَّه مَن تاب إليه تاب عليه، ولو كانت ذنوبه مهما كانت في الكفر والشِّرك (٤).
٤ - اغتنام الفرص: وذلك بتحرِّي أوقات الإجابة، والمبادرة لاغتنام الأحوال والأوضاع والأماكن التي هي مظانُّ إجابة الدُّعاء.
٥ - ٦ - ٧: بر الوالدين والبعد عن الفواحش وردُّ الأمانة: والدَّليل في ذلك قصَّة أصحاب الغار؛ فعن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بينما ثلاثة نفر ممَّن كان قبلكم إذ أصابهم مطر، فأووا إلى غار فانطبق عليهم، فقال بعضُهم لبعض: إنَّه والله يا هؤلاء لا ينجيكم إلَّا الصِّدق؛ فليدعُ كلُّ رجل منكم بما يعلم أنَّه قد صَدَقَ فيه.
(١) سبق تخريجه ص١٩. (٢) البخاري، باب قول الله تعالى: (ويحذركم الله نفسه) برقم ٦٩٧٠ (٦/ ٢٦٩٤)، مسلم باب في الحض على التوبة برقم (٢٦٧٥ (٤/ ٢٠٩٩). (٣) عيون الأخبار لابن قتيبة ١/ ٩٣. (٤) تفسير ابن كثير (٤/ ٤٢٥) ط. دار المعارف ١٣٨٨هـ.