النار - إن شاء الله - من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها أحد. قالت: بلى يا رسول الله، فانتهرها، فقالت: وإن منكم إلا واردها، فقال: قد قال - تعالى -: ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا. أخرجه مسلم (١).
قرأت على عبد الحافظ بن بدران: أخبركم موسى بن عبد القادر، والحسين بن أبي بكر قالا: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا محمد ابن أبي مسعود، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح، قال: حدثنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا العلاء بن موسى إملاء، سنة سبع وعشرين ومائتين، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير المكي، عن جابر بن عبد لله قال: قال رسول الله ﷺ: لا يدخل أحد ممن بايع تحت الشجرة النار. أخرجه النسائي (٢).
وقال قتيبة: حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، أن عبدا لحاطب ابن أبي بلتعة جاء رسول الله ﷺ يشكو حاطبا، قال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار. فقال رسول الله ﷺ: كذبت لا يدخلها، فإنه شهد بدرا والحديبية (٣).
وقال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق (٤)، حدثني الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، ومروان في قصة الحديبية، قالا: فدعت قريش سهيل بن عمرو، قالوا: اذهب إلى هذا الرجل فصالحه ولا تكونن في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، لا تحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة. فخرج سهيل من عندهم، فلما رآه رسول الله ﷺ مقبلا، قال: قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل. فوقع الصلح على أن توضع الحرب بينهما
(١) مسلم ٧/ ١٦٩، ودلائل النبوة ٤/ ١٤٣. وانظر المسند الجامع حديث (١٧٧٥١). (٢) النسائي في فضائل الصحابة ١٩١، ومسلم ٧/ ١٦٩، وأحمد ٣/ ٣٢٥ و ٣٤٩ و ٣٥٠، والترمذي (٣٨٦٠) و (٣٨٦٤)، وانظر المسند الجامع (٢٨٩٩) و (٢٩١٤). (٣) دلائل النبوة ٤/ ١٤٤. (٤) ابن هشام ٢/ ٣١٦، ودلائل النبوة ٤/ ١٤٥.