وقال ابن نمير: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، قال: بلغني أنه شهد سعدا سبعون ألف ملك لم ينزلوا إلى الأرض.
رواه غيره: عن عبيد الله، عن نافع، فقال: عن ابن عمر.
وقال شبابة: أخبرنا أبو معشر، عن المقبري، قال: لما دفن رسول الله ﷺ سعدا قال: لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا سعد، ولقد ضم ضمة اختلفت منها أضلاعه من أثر البول (١).
وقال يزيد بن هارون: أخبرنا محمد بن عمرو، عن [محمد بن المنكدر، عن](٢) محمد بن شرحبيل، أن رجلا أخذ قبضة من تراب قبر سعد يوم دفن، ففتحها بعد فإذا هي مسك.
وقال محمد بن موسى الفطري: أخبرنا معاذ بن رفاعة الزرقي قال: دفن سعد بن معاذ إلى أُسّ دار عقيل بن أبي طالب.
قال محمد بن عمرو بن علقمة: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله ﷺ استيقظ فجاءه جبريل، أو قال: ملك فقال: من رجل من أمتك مات الليلة استبشر بموته أهل السماء؟ قال: لا أعلمه، إلا أن سعد بن معاذ أمسى قريبا (٣)، ما فعل سعد؟ قالوا: يا رسول الله قبض وجاء قومه فاحتملوه إلى دارهم. فصلى رسول الله ﷺ بالناس الصبح، ثم خرج وخرج الناس مشيا حتى إن شسوع نعالهم تقطع من أرجلهم وإن أرديتهم لتسقط من عواتقهم، فقال قائل: يا رسول الله قد بتت (٤) الناس مشيا قال: أخشى أن تسبقنا إليه الملائكة كما سبقتنا إلى حنظلة (٥).
شعبة: حدثنا سعد بن إبراهيم، عن نافع، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: إن للقبر ضغطة، ولو كان أحد ناجيا منها نجا منها سعد بن معاذ.
(١) طبقات ابن سعد ٣/ ٤٣٠. (٢) ما بين الحاصرتين إضافة من ابن سعد (٣/ ٤٣١) كأن المؤلف ذهل عنها، وانظر تهذيب الكمال ٢٦/ ٥٠٧. (٣) هكذا في نسخة البشتكي، وفي نسخة (ع): "دَنِيًّا" وفي طبقات ابن سعد ٣/ ٤٢٣: "دنفًا" وكلها بمعنى. (٤) أي: أتعبتَ الناسَ مشيًا. (٥) طبقات ابن سعد ٣/ ٤٢٣ - ٤٢٤.