وقال أبو الموجه المروزي: زعموا أن أبا عبيدة كان في ستة وثلاثين ألفا من الجند، فلم يبق من الطاعون، يعني إلا ستة آلاف.
وقال عروة: إن وجع عمواس كان معافى منه أبو عبيدة وأهله، فقال: اللهم نصيبك في آل أبي عبيدة، فخرجت به بثرة، فجعل ينظر إليها، فقيل: إنها ليست بشيء، فقال: إني لأرجو أن يبارك الله فيها.
وعن عروة بن رويم أن أبا عبيدة أدركه أجله بفحل فتوفي بها، وهي بقرب بيسان.
قال الفلاس وجماعة: إنه توفي سنة ثماني عشرة. زاد الفلاس: وله ثمان وخمسون سنة.
وكان يخضب بالحناء والكتم، وله عقيصتان، ﵁.
ع: معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي، من بني سلمة، الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن.
شهد العقبة وبدرا، وكان إماما ربانيا، قال له النبي ﷺ: يا معاذ، والله إني أحبك (١).
وعن عمر، عن النبي ﷺ قال: يأتي معاذ أمام العلماء برتوة (٢).
وقال ابن مسعود: كنا نشبه معاذا بإبراهيم الخليل، كان أمة قانتا لله حنيفا، وما كان من المشركين.
وقال محمد بن سعد: كان معاذ رجلا طوالا أبيض، حسن الثغر، عظيم العينين، مجموع الحاجبين، جعدا قططا.
وقيل: إنه أسلم وله ثماني عشرة سنة، وعاش بضعا وثلاثين سنة، وقبره بالغور (٣).
(١) قطعة من حديث صحيح رواه معاذ، أخرجه أحمد ٥/ ٢٤٤ و ٢٤٧، وأبو داود (١٥٢٢). والنسائي ٣/ ٥٣، وابن خزيمة (٧٥١) وغيرهم. وانظر المسند الجامع ١٥/ ٢٢٠ حديث (١١٥٠٨). (٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه، أخرجه أحمد ١/ ١٨، والحاكم ٣/ ٢٦٨ وغيرهما، فانظر تخريجه في الطبعة الجديدة من المسند الأحمدي (١٠٨). والرتوة: رمية السهم. (٣) في الأردن.