فعن أم سلمة قالت: أبى أزواج النبي ﷺ أن يدخل أحد عليهن بهذا الرضاع، وقلن: إنما هذا رخصة من رسول الله لسالم خاصة (٢).
وعن ابن عمر قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين من مكة حتى قدم المدينة؛ لأنه كان أقرأهم.
وقال الواقدي (٣): حدثني أفلح بن سعيد عن ابن كعب القرظي قال: كان سالم يؤم المهاجرين بقباء، فيهم عمر بن الخطاب - قبل أن يقدم رسول الله ﷺ.
وقال حنظلة بن أبي سفيان، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عائشة قالت: استبطأني رسول الله ﷺ ذات ليلة، فقال: ما حبسك؟ قلت: إن في المسجد لأحسن من سمعت صوتا بالقرآن، فأخذ رداءه وخرج يستمعه، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة. فقال: الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك. إسناده قوي (٤).
وقال عبد الله بن نمير عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: إن المهاجرين نزلوا بالعصبة (٥) إلى جنب قباء، فأمهم سالم مولى أبي حذيفة؛ لأنه كان أكثرهم قرآنا، فيهم عمر، وأبو سلمة بن عبد الأسد.
وعن محمد بن إبراهيم التيمي: آخى رسول الله ﷺ بين سالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح.
(١) إسناده ضعيف، لأنه مرسل، لكن روى عروة عن عمته عائشة بمعناه، وإسناده صحيح أخرجه البخاري ٥/ ١٠٤ و ٧/ ٩، وأخرجه مسلم ٤/ ١٦٨ من طريق القاسم عن عمته عائشة. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على ابن ماجة (١٩٤٣). (٢) انظر طبقات ابن سعد ٣/ ٨٧. (٣) طبقات ابن سعد ٣/ ٨٧. (٤) بل: صحيح، كما بيناه في تعليقنا على طبعتنا من سنن ابن ماجة (١٣٣٨). (٥) قيده المؤلف بفتح العين المهملة، وفي المطبوع من البخاري (١/ ١٧٨) بضم العين، وقد بَين الحافظ ابن حجر الوجهين في الضبط (الفتح ٢/ ٢٣٥). وهذا الحديث أخرجه البخاري ١/ ١٧٨ و ٩/ ٨٨، وأبو داود (٥٨٨)، وابن خزيمة (١٥١١). وانظر المسند الجامع ١٠/ ١٣٧ حديث (٧٣٣٣).