المال، ولا أباح لنا أن نشترط كفيلا في عقد المداينة، فهو شرط ليس في كتاب الله تعالى كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١).
واحتجوا في قولهم بإجازة كفالة الوجه (٢) بخبر ساقط موضوع أن رسول الله كفل في تهمة (٣)، وهم أول مخالف لهذا الخبر، فلا يجوزون
= غيرهم: بل المانع الشرع لا العقل. المذهب الثالث: قول من قال شرع إبراهيم عليه السلام خاصة شرع لنا، وما سواه ليس بشرع لنا. واختار المؤلف من هذه المذاهب، قول من قال: إن شرائع من قبلنا "ساقطة عنا، ولا يجوز العَمَلُ بشيء منها إلا أن نخاطب في ملتنا بشيء موافق لبعضها، فنقف عنده ائتمارا لنبينا - صلى الله عليه وسلم - لا اتباعا للشرائع الخالية". وانظر: أصول السرخسي (٢/ ٩٩) والبرهان في أصول الفقه (١/ ٣٣١) والمنخول (ص ٢٣١) والإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (٢/ ١٥٣) والإحكام للآمدي (٤/ ١٢٣) ومنتهى السول (٣/ ٥١) وتخريج الفروع على الأصول (ص ١٩٨) وكشف الأسرار (٣/ ٢١٢) والتلويح على التوضيح (٢/ ٢٧٦). (١) يشير المؤلف إلى الحديث الذي أخرجه البخاري في الصلاة، باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد برقم (٤٥٦) ومسلم في العتق، باب بيان أن الولاء لمن أعتق (١٠/ ١٤٤) والترمذي في الوصايا، باب ما جاء في الرجل يتصدق أو يعتق عند الموت برقم (٢٢٠٧) والنسائي في البيوع، باب بيع المكاتب (٧/ ٣٠٥) وابن ماجة في العتق، باب المكاتب برقم (٢٥٢١) في قصة بريرة ومكاتبتها وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب فقال: "ما بال أقوام يشترطون شروطا ليس في كتاب الله؟ من اشترط شرطا ليس في كتاب الله، فليس له ... ". وفي رواية لابن ماجة: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط ... ". (٢) كذا في النسخة التي بين يدي. (٣) لم أَجِدْهُ والله أعلم.