أفتراهم لم يسمعوا قوله -صلى الله عليه وسلم- (١): (صلوا كما رأيتموني أصلي)(٢)[وبالله تعالى التوفيق](٣)! ! ؟
ثم عقَّبُوا بقولهم: من عطس في صلاته، فقال:(الحمد لله رب العالمين) بطلت صلاته، فإن لله وإنا إليه راجعون على ظهور هذه الحوادث في الإسلام (٤).
وقالوا: لا يُصَلَّى على الميت الغائب (٥)، وهذا خلاف متيقن بإجماع جميع الصحابة -رضي الله عنهم- (٦) إذ صلى بهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (٧) على النجاشي -رضي الله عنه- (٨) وصفهم خلفه صفوفًا (٩)، وما يمتري مسلم في أن كل من بلغه ذلك فإنه علم، ودان بأنَّه سنة وحق وفضيلةٌ وليت شعري بماذا يدفعون صحة هذا
(١) في (ت): "عليه السلام". (٢) تقدم تخريج هذا الحديث. (٣) ما بين معكوفين ساقط من (ت). (٤) انظر المحلى (ج ٣/ ص ١٤٣). (٥) هذا القول في: بدائع الصنائع (ج ١/ ص ٣١٢) والتحقيق في أحاديث الخلاف (ج ٢/ ص ١٤). (٦) سقط لفظ الترضي من (ت). (٧) في (ت): "عليه السلام". (٨) سقط لفظ الترضي من (ت). (٩) أخرجه البخاري في الجنائز باب الصفوف على الجنازة برقم ١٣١٨ و ١٣٢٠، والترمذي في الجنائز باب ما جاء في صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- على النجاشي برقم ١٠٤٤ وابن ماجه في الجنائز باب ما جاء في الصلاة على النجاشي برقم ١٥٣٤ و ١٥٣٥ و ١٥٣٦ و ١٥٣٧ و ١٥٣٨.