٥٧- الشيخ أمين الدين، الأقصرائي يحيى بن محمد شيخ الحنفية في زمانه. ولد سنة نيف وتسعين وسبعمائة، وانتهت إليه رياسة الحنفية في زمانه. مات في أواخر المحرم سنة ثمانين وثمانمائة.
٥٨- الشيخ سيف الدين الحنفي محمد بن محمد بن عمر بن قطلوبغا البكتمري العلامة الورع الزاهد العابد. ولد تقريبًا على رأس ثمانمائة، وأخذ عن السراج قارئ الهداية والتفهني، ولازم ابن الهمام، وانتفع به، وبرع في الفقه والأصول والنحو، وكان شيخه ابن الهمام يقوله عنه: هو محقق الديار المصرية، مع ما هو عليه من سلوك طريق السلف والعبادة والخير، وعدم التردد إلى أحد أبدًا مدة عمره، "ولم يُر مثله تورعًا"(١) ، وولي التدريس بأماكن، منها درس التفسير بالمنصورية، وآخر ما تولى مشيخة المؤيدية ثم الشيخونية. وله حاشية على التوضيح كثيرة الفوائد. مات في ذي القعدة سنة إحدى وثمانين وثمانمائة (٢) .
وهو آخر شيوخي موتًا لم يتأخر بعده أحد ممن أخذت عنه العلم إلا رجل قرأت عليه ورقات من المنهاج. وقلت أرثيه: