ومن الأدلة على هذا الشرط ما رُوي عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي اللَّه عنهما أنهما قالا: "ما الحد إلا على من علمه" (٢).
ويعضده عموم الأدلة الدالة على درء الحدود بالشبهات، والجهل بالتحريم شبهة فيدرأ بها الحد (٣).
(١) المغني (٩/ ٥٦)، وحكى ابن الهمام في "فتح القدير" (٥/ ٢١٧) اتفاق العلماء على أنه لا يُقام حد الزنا على من جهل تحريمه. (٢) أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ١٧٧)، وعبد الرزاق في "المصنف" (٧/ ٤٠٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٢٣٩). والأثر ضعفه الألباني في "إرواء الغليل" (٧/ ٣٤٢)؛ لأن في سنده مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف. (٣) انظر: فتح القدير (٥/ ٢١٧)، البيان والتحصيل (١٦/ ٣٠٩)، الحاوي الكبير (١٣/ ٤٠٨)، المغني (٩/ ٥٦).