(١) اختلف في أنيس هذا من المراد به: القول الأول: أنيس الضحاك الأسلمي. رجحه ابن الأثير؛ وذلك لكثرة القائلين بذلك، ولأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقصد ألا يأمر في قبيلة بأمر إلا لرجل منهم؛ لنفور طباع العرب من أن يحكم في القبيلة أحد من غيرها، فكان بتألفهم بذلك. القول الثاني: أنه أنيس بن مرثد بن أبي مرثد الغنوي، أبو بزيد، شهد مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فتح مكة وحنينًا، توفي عام (٢٠) هجريًا. واختار هذا ابن حبان وابن عبد البر، ورده ابن حجر العسقلاني، وقال: بأن الذي ورد في الحديث أنه أسلمي، وهذا غنوي. والقول الثالث: أنه صحابي آخر مستقل غير من سبق، اختار هذا ابن حجر العسقلاني. انظر: أسد الغابة (١/ ٣٠٢)، الاستيعاب (١/ ١١٣)، الإصابة (١/ ١٣٦). (٢) أخرجه البخاري (٥١٤) الحديث رقم (٢٦٩٦)، ومسلم (٣/ ١٠٦٩) الحديث رقم (١٦٩٨). (٣) المغني (٧/ ٣٠). (٤) سبق تخريجه ص ١٢٦.