والدليل على منع ذلك كيف كان أنه مهملٌ هذيان، ومِثله يُصان عنه كلام العقلاء، فكيف لا يُصان عنه كلام المعصوم؟ !
و"الحَشْوية" بسكون الشين؛ لأنه إما مِن الحشو؛ لأنهم يقولون بوجود الحشو الذي لا مَعْنى له في [الكلام] (١) المعصوم، أو لقولهم بالتجسيم ونحو ذلك.
ويقال أيضًا بالفتح؛ لِمَا يُروَى أنَّ الحسَن البصري لَمَّا تكلموا بالسقط عنده، قال: رُدُّوا هؤلاء إلى حَشَا الحلقة.
ويقال فيهم غير ذلك.
واعْلم أنَّ هنا مقاماتٍ أربعةً:
- أنْ يَكون اللفظ بلا معنى.
- أوله معنى لا يُفهِمه.
- أو يُفْهِمه ولكن أُريدَ غيُره.
- أو يذكر اللفظ ولو كان له معنى وُضع له، ولكن لم يُرد به معنى أصلًا، لا ما وُضع له، ولا غيْره.
فالأول: لا يُظَن بِعاقل أنْ يقوله.
أمَّا الثاني: فهو الخلاف المشهور في المتشابه في قوله تعالى: {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عمران: ٧] إلى قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: ٧]:
هل الوقفُ على {إِلَّا اللَّهُ} وأنه تعالى يختص بِعلمه، وأهل العِلم مأمورون بالإيمان به
(١) في (ز): كلام.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.