هنا المُكثر مِن [الترخُّص](١)، وإنْ كان القياس إنما هو مِن الثلاثي كما في "هُمَزة" ونحوه، و [الترخُّص](٢) زائدٌ على الثلاثة؛ فيحتاج لِسماعٍ.
[نَعَم](٣)، يكون " فُعَلة" أيضًا للمفعول كَـ "لُقَطَة" بمعنى "الملقُوط"، فيكون "رخصه" بمعنى المرخَّص فيه وإنْ كان مِن غير الثلاثي أيضًا.
وأما "العزيمة": فَـ "فَعِيلة" مِن العَزْم، وهو القصْد المؤكَّد، ومنه {أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ}[الأحقاف: ٣٥]، وعزمتُ عليك ألَّا ما فعلت كذا، وعَزَمتُ على الشيء: جزمتُ به وصمَّمتُ عليه "عَزْمًا"، و"عُزْمًا"(بِضَم أوله أيضًا) وعزيما، وعزيمة، قال تعالى:{فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا}[طه: ١١٥] أَيْ: جزمًا.
وأمَّا معناهما في اصطلاح الشرع:
- فيحتمل أنْ يكونَا وَصْفَيْن للحُكم، وهو قضية [عبارة](٤) الغزالي، وتَبِعَهُ جمعٌ كالبيضاوي، وعليه جريتُ في النَّظْم حيث قَسَّمتُ الحكْم إليهما. فتكون "الرخصة" بمعنى الترخيص، و"العزيمة" بمعنى التأكيد في طلب الشيء، ومنه:"فاقبلُوا رُخْصَةَ الله"(٥)، وقول أم عطية:"نُهينا عن اتباع الجنائز ولم يُعزَم علينا"(٦)، وعَلَى هذا فتكُون مِن الأحكام الوضعيَّة
(١) في (ش): الرخص. (٢) في (ش): الترخيص. (٣) ليس في (ص). (٤) في (ش): كلام. (٥) صحيح البخاري (رقم: ٤٣٣٨) بلفظ: (قَبلتُ رخصة الله)، صحيح مسلم (رقم: ١١١٥) بلفظ: (عَلَيكمْ بِرُخْصَةِ الله). (٦) صحيح البخاري (رقم: ١٢١٩)، صحيح مسلم (رقم: ٩٣٨).