قال:(وما قُلناه أَوْلى؛ لأنَّ سماع المتأخر تحقق تأخُّره، وسماع المتقدم يحتمل المتقدم والتأخر. فما تأخر سماعه يَتعيَّن أن يكون أَوْلى؛ ولهذا قال ابن عباس: كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث)(١). انتهى
السابعة عشر: رواية مَن لا يدلس مقدَّمة على رواية المدلس تدليسًا لا يمنع قبوله، أما [التدليس](٢) بما يمنع فمردود مِن الأصل.
الثامنة عشر: ترجيح رواية مَن اشتهر باسْم واحد على رواية مَن اشتهر باسْمَين؛ لاحتمال أنه مجروح بأحدهما.
التاسعة عشر: رواية مَن باشر الواقعة تُقدَّم على رواية مَن لم يباشرها؛ لأنه أَعْرَف بذلك، ولهذا قدَّم الشافعي رواية أبي رافع في نكاح النبي - صلى الله عليه وسلم - ميمونة حلالًا (٣) على رواية ابن عباس أنه "كان مُحْرِمًا"(٤).
العشرون: رواية صاحب القصة مقدَّمة على رواية غيره، كرواية ميمونة:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو حلال"(٥). رواه مسلم، والله أعلم.
(١) قواطع الأدلة في أصول الفقه (١/ ٤٠٦). (٢) كذا في (ص)، لكن في (ق): المدلس. (٣) مسند أحمد (٢٧٢٤١)، سنن الترمذي (رقم: ٨٤١)، وغيرهما. قال الألباني: ضعيف. (ضعيف الترمذي: ٨٤١). (٤) صحيح البخاري (رقم: ١٧٤٠)، صحيح مسلم (رقم: ١٤١٠). وفي صحيح البخاري (رقم: ٤٠١١): (عن ابن عَبَّاسٍ قال: تَزَوَّجَ النبي - صلى الله عليه وسلم - مَيْمُونَةَ وهو مُحْرِمٌ، وَبَنَى بها وهو حَلَالٌ). (٥) صحيح مسلم (رقم: ١١٤١).