المراد بِـ "الأول": خبر الآحاد. ويقع الترجيح فيه من وجوه:
الأول: بأحوال الراوي وذلك من جهات:
إحداها: بِعلُو الإسناد، والمراد به قِلة عدد الطبقات إلى منتهاه، فيرجح على ما كان أكثر؛ لِقِفَة احتمال الخطأ بِقلة الوسائط؛ ولهذا رغب الحفاظ في علو السند ولم يزالوا يتفاخرون به.
مثاله: قول حنفي في أن الإقامة مثنى: إن عامرًا الأحول روى عن مكحول أن أبا محيريز حدَّثه عن أبي محذورة: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علَّمه الأذان وعلَّمه الإقامة" وفيه أنها: "مثنى مثنى"(٣).
(١) العزيز شرح الوجيز (١٢/ ٤٢٣). (٢) في (ق): الترجيح. (٣) مسند أحمد (١٥٤١٨، ٢٧٢٩٣) بإسناد حسن، سنن الدارمي (١١٩٦)، صحيح ابن خزيمة (٣٧٧)، سنن الدارقطني (١/ ٢٣٧)، سنن البيهقي الكبرى (١٨٢٢)، وغيرها.