يخرج منه، والمراد المُتهَيِّئُ للتكليف، لا مَن تَعَلَّق به التكليف، وإلَّا يَلْزَم الدَّوْرُ كما سبق.
والمُتَهَيِّئُ لذلك مَن اتَّصَف بِصفاتٍ أرْبَع:
- العقل.
- والبلوغ.
- والذِّكْر للشيء، لا مَن لَمْ يَعْلَم به أصلًا أو كان غافلًا عنه.
وربما عُبِّرَ عن هذه الثلاثة بِـ "الفَهْم"، فيقال: شَرْطُ التكليفِ الفَهْمُ.
- والرابعُ: عدم الإلجاء، وسيأتي - بَعْد احترازات هذه الثلاثة - بَيَانُه.
والباء في قولي: (بالمكلَّف) متعلِّقة بِـ "أُرِيدَ".
ومَن اتصف بالصفات الثلاث، فهو الكامل، وغَيْرُه غافِلٌ، والله أعلم.
ص:
٩٥ - لا نَائِمٌ أَوْ جَاهِلٌ أَوْ سَاهِي ... وَذُو جُنُونٍ أَوْ صِبًى وَضَاهِي
٩٦ - أَوْ مُخْطِئٌ، وَهَؤلَاءِ "الْغَافِلُ" ... خِطَابُهُ خِطَابُ وَضْعٍ [شَامِلُ] (١)
٩٧ - مِثْلُ ضَمَانِ مُتْلَفٍ في مَالِهِ ... وَلَيْسَ سَكْرَانُ عَلَى مِنْوَالِهِ
٩٨ - فَإنَّهُ مُكَلَّفٌ بِالْحُكْمِ ... نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيْ في "الْأُمِّ "
٩٩ - أَنْزَلَهُ لِلسَّبَبِ الْمُجْتَرَءِ ... كفَاعِلٍ بِالِاخْتِيَارِ الْمُنْشَأِ
الشرح: هذا هو المحتَرز عنه بالشروط الثلاثة، لكن لا على ترتيب ذِكْرها أوَّلًا:
(١) كذا في (ز، ن ١، ن ٢، ن ٣، ن ٤، ن ٥) وأراه يوافق الشرح؛ لقول المؤلف: (الغافل يتعلِّق به خطابُ الوضع مِن سببٍ وشَرْطٍ ومانعٍ وصحةٍ وفسادٍ). لكن في (ص، ض، ق، ش، ت): نازل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.