وأمَّا تعبيرُ ابن الحاجب بقوله:(قولان) فَفِيه استعمال القول مقصورًا على القضية - مع كَوْن القول (في الأصل) لِلْأَعَم.
وقولي:(وَمَا يُعْرَفُ بِالْقِيَاسِ تَمْثِيلًا) معناه أنَّ المنطِقي لَمَّا سَمَّى هذا "قياسًا"، سَمَّى ما هو معروف بِـ "القياس" - في أُصول الفقه وغَيْره - "تمثيلًا"؛ لأنه حُكْم [بِمَا](١) لِأحَد المِثْلَين في تلك [الْعِلَّة](٢) على المِثْل الآخَر؛ تحقيقًا للمماثلة الحاصلة بينهما.
وقولي:(سَمَا) أَيْ: عَلَا وارتفع هذا التمثيل؛ لأنه أحَدُ الأدلة المتفق عليها بين الأئمة كما سيأتي؛ فَشَرُفَ بذلك.
ومَوْضعُ جملة "سَمَا" حينئذ نَصْبٌ على [الحالية](٣) مِن المفعول (وهو "مَا" الموصولة) أو على الصفة لِـ "تمثيلًا"، والله أعلم.