و"الفنُّ" قال الجوهري: (هو النوع. و"فَننَ الرَّجُل": كَثُرَ تَفَنُّنه في الأمور، أَيْ: تَنَوُّعُه. ومِنه "أَفنت الشَّجَرَة": صارت ذات أفنان، أَيْ: أغصان. وَاحِدُهُ "فَنَن") (١).
والمراد هنا فَنُّ "أُصُول الفقه"، فاللام للعهد.
فغايةُ "أصول الفقه" التوصُّل إلى استنباط الأحكام الشرعية، أو معرفة كيف استُنْبِطَت حيث تَعَذَّر إمكان الاستنباط والاجتهاد؛ لِيَسْتَنِد العِلمُ إلى أَصْله، وذلك مُوصلٌ إلى العمل، والعمل مُوصلٌ إلى كُل خير في الدنيا والآخرة، وهو معنى قولي:(يقتضيه العمل). ومعناه هنا: يُعَرِّفه ويَدُل عليه، لا التأثير؛ لحديث:"لن يَدخُل الجنةَ أَحَدٌ بِعَمله"(٢) إلى آخِره. وإنما الكُلُّ بفضل الله ورحمته، والله أعلم.