٣١٤ - وعن عائشة، أن قريشًا أَهَمَّهم شأنُ المخزوميَّةِ التي سرقت -تعني: فاطمة- فقالوا: من يُكَلِّمُ فيها؟ يعني: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قالوا: ومن يَجْتَرئُ عليه إلا أسامةُ بنُ زيدٍ حِبُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فكلَّمه أسامة، فقال عليه الصلاة والسلام:"يا أسامةُ، أَتَشْفَعُ في حدٍّ من حدود الله؟! ".
ثمَّ قام فاختطب فقال:"إنما هلك الذين مِنْ قَبْلِكُم: أنهم كانوا إذا سَرَق فيهم الشريفُ تركوه، وإذا سرق فيهم الضَّعِيفُ أقاموا عليه الحدَّ، وايْمُ اللهِ لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَها".
٣١٤ - تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب المغازي - باب (٥٣) ٨: ٢٤ (٤٣٠٤) وانظر منه (٢٦٤٨)، ومسلم: كتاب الحدود - باب قطع السارق الشريف وغيره. . . ٣: ١٣١٥ (٨)، وأبو داود: كتاب الحدود - باب في الحد يُشفع فيه ٤: ٥٣٧ (٤٣٧٣)، والترمذي: كتاب الحدود - ما جاء في كراهية أن يشفع في الحدود ٤: ٢٩ (١٤٣٠)، والنسائيُّ: كتاب قطع السارق - ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر الزهري في المخزومية التي سرقت ٨: ٧٣ (٤٨٩٩)، وابن ماجه: كتاب الحدود - باب الشفاعة في الحدود ٢: ٨٥١ (٢٥٤٧). معناه: "أَهمَّهم": "أحزنهم، وأوقعهم في الهمِّ، خوفًا من لحوق العار، وافتضاحهم بها بين القبائل". "فاطمة" هي: بنتُ الأسود بنِ عبد الأسد، بنتُ أخي سلمةَ بن عبد الأسد الصحابيِّ الجليل الذي كان زوجَ أم سلمة أم المؤمنين. =