وقال خارجة (١) بن مصعب: لقيت ألفا من العلماء فوجدت العاقل فيهم أربعة. فذكر أبا حنيفة فى الثلاثة أو الأربعة.
وقال أيضا (٢): من لا يرى المسح على الخفّين، أو يقع فى أبى حنيفة، فهو ناقص العقل.
وكان يزيد بن هارون (٢)، يقول: رأيت (٣) الناس، فما رأيت أحدا أعقل، ولا أفضل، ولا أورع من أبى حنيفة.
وروى الخطيب، فى «تاريخه»(٢)، أنه كان بالكوفة رجل يقول: عثمان بن عفان كان يهوديّا.
فأتاه أبو حنيفة، فقال: أتيتك خاطبا لابنتك.
قال: لمن؟
قال: لرجل شريف، غنىّ من المال، حافظ /لكتاب الله، لكتاب الله، سخىّ، يقوم الليل فى ركعة، كثير البكاء من خوف الله.
قال: فى دون هذا مقنع يا أبا حنيفة.
قال: إلاّ أن فيه خصلة.
قال: وما هى؟
قال: يهودىّ.
قال: سبحان الله، تأمرنى أن أزوّج ابنتى من يهودىّ.
(١) فى ط: «جارحة»، والكلمة غير واضحة فى: ن، والصواب فى: ص، وتاريخ بغداد ١٣/ ٣٦٤. وهو خارجة بن مصعب السرخسى، من كبار المحدثين بخراسان، توفى سنة ثمان وستين ومائة. العبر ١/ ٢٥٢. (٢) تاريخ بغداد ١٣/ ٣٦٤. (٣) فى تاريخ بغداد: «أدركت».