وبالعرض أن يشتدَّ [١٠٦] لسانه.
وقوله: فيه نفسه، ولا يذهبون في هذا: إلى أن يقول في حسنه شيئًا.
وكذلك وجه الحديث عندي.
ومما يحقِّق ذلك حديث النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: "لصاحب الحقِّ اليد واللِّسان".
قال [أبو عبيد]: وسمعت "محمد بن الحسن" يفسِّر اليد: اللُّزوم، واللِّسان: التَّقاضي.
قال أبو عبيد: وفي هذا الحديث باب من الحكم عظيم.
قوله: "ليُّ الواجد"، فقال: الواجد، فاشترط الوجد، ولم يقل: ليُّ الغريم؛ وذلك أنَّه قد يكون أن يكون غريمًا، وليس بواجد.
وإنَّما جعل العقوبة على الواجد خاصَّة، فهذا يبيِّن لك أنَّه من لَّم يكن واجدًا، فلا سبيل للَّطالب عليه بحبس، ولا غيره حتَّى يجد ما يقضى.
وهذا مثل قوله الآخر في الذي اشترى ثمارًا، فأصيبت،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.