[قال أبو عبيد]: قوله: الجد -بفتح الجيم- لا غير، وهو الغنى والحظ في الرزق.
ومنه قيل: لفلان في هذا الأمر جد: إذا كان مرزوقًا منه.
فتأويل قوله: لا ينفع ذا الجد منك الجد: أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، إنما ينفعه العمل بطاعتك.
وهذا كقوله -تبارك وتعالى-: "يوم لا ينفع مال ولا بنون. إلا من أتى الله بقلب سليم".
وكقوله: {وما أموالكم، ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، إلا من آمن وعمل صالحًا}.
ومثله كثير.
وكذلك حديثه الآخر.
قال: حدثنيه ابن ممم أن التيمي. عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة ابن زيد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
"قمت ممم فإذا عامة ممم، وإذا أصحاب الجد محبوسون".
ممم في الدنيا والغنى.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute