وإنما ذكر عُمر الإغضاف؛ لأنها إذا كانت غير مُدركةٍ فهي لا تكون إلا متدليةٌ، فكره أن تباع على تلك الحال، ثم يتركها المشتري في يد البائع حتى تطيب، فهذا المنهي عنه المكروه.
وأما السلم في السن: فأن يُسلف الرجل في الرقيق والدواب، وكل شيءٍ من الحيوان، فهو مكروهٌ، في قول أهل العراق؛ لأنه ليس له حد معلومٌ كسائر الأشياء، وقد رخص فيه بعض الفقهاء مع هذا.
٥٩٢ - قال أبو عبيدٍ في حديث عمر [رضي الله عنه] حين خطب الناس، فقال:"ألا لا تغالوا صدق النساء؛ فإن الرجل يغالي بصداق المرأة حتى يكون ذلك لها في قلبه عداوةً، يقول: جشمت إليك علق القربة أو عرق القربة".
قال: حدثناه يزيدُ، عن هشامٍ، عن ابن سيرين [٤١١] عن أبي العجفاء السلمي، عن عمر.