٤٣٠ - "سمعتُ" حيث لا يكون أَذِنا ... فاعرفه فرقاً ذا اتضاحٍ حَسَنَا (١)
٤٣١ - وقال أيضاً: قوله "قد ذكرا" ... أو "قال" مخصوصُ بما قد أخبرا
٤٣٢ - عنه له في ضمن ما ذاكرَ بهْ ... لا في السماع فادرهِ لا يشتبهْ (٢)
٤٣٣ - وقال أيضاً: جعلهم "أخبرنا" ... مرادفاً لقولهم "حدثنا"
٤٣٤ - فهو (٣) اصطلاحٌ في ابتداء الأمر ... واليومَ فرقٌ بين ذَيْنِ فادرِ (٤)
٤٣٥ - وقوله: قد "قال" أو قد "ذكرا" ... من غير "لي" عن الجميع قَصُرا (٥)
٤٣٦ - وهو على ذلك مما يُصْرَفُ ... إلى السماع إنْ يكونوا عَرَفوا
٤٣٧ - بينهما اللقاءَ أو قد كانا ... ذلك منه في السماعِ شانا (٦)
٤٣٨ - والثاني من أقسامِ ذاك الحَمْلِ ... قِراءةً (٧) على رُواةِ الأصلِ (٨)
(١) قال الخطيب البغدادي: " وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ يَقُولُ فِيمَا رَوَاهُ لَنَا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْآبُنْدُونِيِّ «سَمِعْتُ» وَلَا يَقُولُ «حَدَّثَنَا» وَلَا «أَخْبَرَنَا» , فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: كَانَ الْآبُنْدُونِيُّ عَسِرًا فِي الرِّوَايَةِ جِدًّا, مَعَ ثِقَتِهِ وَصَلَاحِهِ وَزُهْدِهِ , وَكُنْتُ أَمْضِي مَعَ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ الْكَرْجِيِّ إِلَيْهِ فَيَدْخُلُ أَبُو مَنْصُورٍ عَلَيْهِ وَأَجْلِسُ أَنَا بِحَيْثُ لَا يَرَانِي الْآبُنْدُونِيُّ , وَلَا يَعْلَمُ بِحُضُورِي , وَيَقْرَأُ هُوَ الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي مَنْصُورٍ وَأَنَا أَسْمَعُ , فَلِهَذَا أَقُولُ فِيمَا أَرْوِيهِ عَنْهُ «سَمِعْتُ» وَلَا أَقُولُ «ثَنَا» وَلَا «أَخْبَرَنَا»، لِأَنَّ قَصْدَهُ كَانَ الرِّوَايَةَ لِأَبِي مَنْصُورٍ وَحْدَهُ". انظر: "الكفاية ص ٣١٣" "علوم الحديث ص ١٣٥" (٢) "وأمَّا قَوْلهُ (قَالَ لنا فُلَانٌ) أو (ذَكَرَ لنا فلانٌ) فَهوَ مِنْ قَبِيْلِ قَوْلِهِ: (حَدَّثَنا فُلَانٌ)؛ غَيْرَ أنَّهُ لَائِقٌ بما سَمِعَهُ منهُ في المذَاكَرَةِ وهوَ بهِ أشْبَهُ مِنْ حَدَّثَنا". "علوم الحديث ص ١٣٦" (٣) في (هـ): هو (٤) قال ابن الصلاح: " وكان هذا كله قبل أن يشيع تخصيص أخبرنا بما قرئ على الشيخ". "علوم الحديث ص ١٣٥" (٥) قوله: قال لي، أو ذكر لنا، أو ذكر لي كقوله حدثنا فلان في الحكم لها بالاتصال، لكن إن لم يقل: لنا أو لي، فهي دون ذلك؛ لأن ذلك لائق بما سمعه منه في المذاكرة. انظر: "علوم الحديث ص ١٣٦" "فتح المغيث ٢/ ٣٣٥" (٦) قول الراوي "عن فلان" أو "قال فلان" هذه الألفاظ محمولة عندهم على السماع إذا عرف لقاؤه له وسماعه منه على الجملة، لا سيما إذا عرف من حاله أنه لا يقول: قال فلان، إلا فيما سمعه منه. انظر: "علوم الحديث ص ١٣٦" (٧) في (هـ): قراه (٨) أي: القراءة على الشيخ، ويسميها بعض المحدِّثين "العرض" إذ إن القارئ يعرض ما يقرؤه على الشيخ كما يعرض القرآن على المقرئ. "معجم المصطلحات ص ٥٥٩"