للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في آية النور: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن. . .) إلى قوله تعالى: (أو نسائهن) فإن المراد مواضع الزينة وهي: القرط والدملج والخلخال والقلادة وهذا باتفاق علماء التفسير وهو المروي عن ابن مسعود وذكره الشيخ التويجري نفسه في كتابه (ص ١٥٦) (١)

فهذا النص القرآني صريح في أن المرأة لا يجوز لها أن تبدي أمام المسلمة أكثر من هذه المواضع فهل الشيخ يرى أن من مواضع الزينة المذكورة في الآية: صدرها وظهرها وخصرها؟ والله لقد احترت في هذا الشيخ الذي يجمع في ذهنه بين المتناقضات فيشدد على المرأة تارة فيحرم عليها ما أباح الله من إبداء الوجه والكفين ويتساهل معها تارة فيبيح لها ما حرم الله من إبدائها لأختها المسلمة ما فوق سرتها الأمر الذي لم يقع فيه بعض الحنفية المتهمين بالأخذ بالرأي فلم يقولوا بقول الشيخ هذا فلم يبيحوا الظهر والبطن لأنها ليست بمواضع الزينة كما في " البحر الرائق " (٨ / ٢٢٠) ومما زادني حيرة أنه بذلك خالف أيضا رواية ابن مسعود التي عليها المفسرون وارتضاها الشيخ (ص ١٥٦) لأنها في رواية أخرى عنه توافق تشدده المذكور فهل هو الجهل أو التجاهل واتباع الهوى؟


(١) وزعم مؤلف " فتح الغفور " (ص ٢١) أن إسناده صحيح لعله من المغفور له بحسن نيته ورواية شعبة التي استقوى بها ليس فيها الرواية المفصلة التي فيها ذكر الزينة الباطنة وهذا مثال لتسرعه في التأليف
[٧٥]

<<  <   >  >>