للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

للفظ ابن عباس الصحيح آنفا فلا يغتر بعد هذا بقول مؤلف " كشاف القناع " (١ / ٢٤٣) - بعد أن عزاه لابن عباس وعائشة -:

رواه البيهقي وفيه ضعف

وأقره الإسكندراني (٣ / ٤٣١) فإن إسناده عند البيهقي غير إسناده عند ابن أبي شيبة على أن قوله: " إسناده " على الإفراد يوهم أن البيهقي رواه عنهما بإسناد واحد وهذا خلاف الواقع فإنه رواه (٢ / ٢٢٥) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس ثم من طريق عكرمة عنه فهذان طريقا ثم رواه من طريق عطاء بن أبي رباح عن عائشة فهذا إسناد ثالث فليتأمل القارئ الكريم كم في نقل هذا الأخ الإسكندراني - وغيره ممن خاضوا فيما لا يحسنون - ومن جنف وظلم على هذا العلم الشريف؟

لقد ابتعدنا بقرائنا قليلا أو كثيرا عن موضوع البحث فمعذرة إليهم وإن كان في ذلك بعض الفوائد التي قد لا يجدونها في غير هذا المكان فلنعد إلى ما كنا في صدده من مناقشة الشرط الذي وضعه أولئك المقلدة مخالفين في ذلك من كان مجتهدا في المذهب وهو العلامة السرخسي (١)


(١) فقول الشيخ الكشميري في " فيض الباري " (١ / ٢٥٤) - بعد ذكر جواز الكشف على المذهب -: " وأفتى المتأخرون بستهما لسوء حال الناس " إنما يعني المفتين المقلدين وهؤلاء لا عبرة بهم: وإنما العبرة بكلام الفقهاء المجتهدين كما قال ابن نجيم المصري في " البحر الرائق " (٥ / ١٢٩)
[١٣٤]

<<  <   >  >>