الذي لا يحتج به كما قال أحمد:" ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن وعطاء بن أبي رباح " - كما في " جامع التحصيل " للعلائي (ص ١٠٢) - فالحسن في هذا كقتادة ومع ذلك فقد قوى الإمام الشافعي مرسل الحسن:" لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل " ببعض ما قوينا نحن به حديث قتادة فقال في كتابه: " أحكام القرآن " عقب هذا المرسل:
وهذا وإن كان منقطعا (يعني: مرسلا) فإن أكثر أهل العلم يقول به ويقول: الفرق بين النكاح والسفاح الشهود وهو ثابت عن ابن عباس وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
(١)
قال البيهقي:
أكد الشافعي رضي الله عن هـ مرسل الحسن بشيئين:
أحدهما: أن أكثر أهل العلم يقول به
والثاني: أنه ثابت عن ابن عباس من قوله
(٢)
قلت: وهذا الذي به قوى الإمام الشافعي حديث الحسن المرسل يصدق تماما على مرسل قتادة فإنه قد عمل به أكثر العلماء - ومنهم الإمام
(١ و ٢) ذكرهما الحافظ العلائي في " أحكام المراسيل " (ص ١٠٤) في (أمثلة لما يعتضد به المراسيل) وقول ابن عباس قد روي مرفوعا وله شواهد مرفوعة كثيرة في " مجمع الزوائد " (٤ / ٢٨٦) منها عن عائشة وصححه ابن حبان (١٢٤٨) وابن حزم (٩ / ٤٦٢) وهو في " الإرواء " (٦ / ٢٤٣) [٩٣]