للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن ذلك أن المومى إليه انتقد صاحبنا على الحلبي لأنه استشهد في تقوية حديث عائشة بقول الحافظ في " التلخيص ": " وله شاهد أخرجه البيهقي. . . " وذكر إسناده بحديث أسماء وسكوت الحافظ عليه فقال صاحبنا عقبه (ص ٣٩) :

كأنه يحسنه به كما هو معروف من منهجه رحمه الله تعالى إذا لا يورد المحدث شاهدا إلا لما ينجبر عنده وإلا فماذا يفيده الشاهد إذا كان غير نافعه؟

فانتقده المومى إليه بما خلاصته (ص ١٦) : أن المحدثين الأقدمين ومنهم المعاصرين ما زالوا يذكرون الحديث الضعيف أو الموضوع ويوردون شواهده التي لا تزيده إلا وهنا على وهن ولم يقل أحد: أنهم بذلك يحسنون الحديث ثم ذكر ستة أمثلة على ذلك: أحدها من " اللآلي " للسيوطي والأخرى من كتابي " الضعيفة " والإرواء " ثم أجاب عن سؤال طرحه هو خلاصته: أن إيراد المحدثين للطرق الضعيفة إنما هو من أجل التنبيه على ضعفها (١)

قلت: وهذا انتقاد باطل يدل على جهل بالغ بهذا العلم الشريف وأصوله فإن تقوية الحديث بكثرة الطرق - بشرط أن لا يشتد ضعفها - أمر معروف وسبيل مطروق عند علماء الحديث لا حاجة للاستدلال له (١)


(١) وانظر كلام ابن تيمية الأتي (ص ٩٦) تتأكد من صحة ما قلت وجهل المجيب
[٨٩]

<<  <   >  >>