وقد حكى علي بن هارون قال: سألت أبي عن أحسن تخلص يخلص منه شاعر إلى مدح أو ذم، فقال: هذا مذهب تفرد به المحدثون، وقلّما يتفق الإحسان لمحدث، فأمّا ما وجدت أهلي فجمعت على حسنه في التوصل إلى المدح، فكقول محمد بن يوسف:
ما زالَ يُلثِمُني مراشِفَهُ ... ويُعِلُّني الأبْريقُ والقَدَحُ
حَتى أستردّ اللْيلُ خَلْعَتهُ ... وَبدا خلال سَوادِهِ وَضَحُ