وقال المتنبي:
إِن الكرام بلا كرامٍ منهُمُ ... مثلُ القلوبِ بلا سُويداواتها
قال الحصني:
حللت من القلوب وأنتَ أهل ... لذاك محل حبات القلوبِ
فالنفي والإثبات هاهنا متساوٍ.
تلك النفوسُ الغالبات على العُلا ... والمجدُ يغلبُها على شَهَواتها
يريد أنها تغلب على العلا بتركها شهواتها من المال واللذات وهو ينظر إلى قول أبي تمام
إِلى سالبِ الجبّار بيضةَ مُلكه ... وآملُه غادٍ عليه فسالبُهْ
فسلبه بيضة ملك الجبار وسلب الأمل له ما حازه من جنس غلبه الممدوحين على العلا وغلبة المجد لهم على شهواتهم.
تكبُو وراءكَ يا بن أحمد فُرحٌ ... ليست قوائمهن من آلاتِهَا
الهاء من آلاتها: عائدة على) وراءك (لأنها مؤنثة معناه هذه القرح تكبو وراءك إذا تبعتك ولا تحملها قوائمها لصعوبة مسالكك.
لا خلقَ أسمحُ منك إِلاّ عارفٌ ... بك راءَ نفسك لم يقل لك هاتِها
هذا تطويل يتسلق على معانٍ واضحة فمن ذلك قول القائل:
ولو لم يكن في كفه غير نفسه ... لجاد بها فليتّق الله سائله
فهذا وإن كان من المبالغة المستحيلة فهو أسوغ مما قبله لأنه قال: لو جاز
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute