للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

لو طاب مولد كل حي مثلهُ ... ولد النساء وما لهن قوابلُ

ولا أعرف لطيب المولد سبباً يغني النساء عن القوابل إلا أن يكون طيب المولد يوسع مخرج الأجنة فيصح مقصده.

وقال المتنبي:

لو بان بالكرمِ الجنين بيانهُ ... لدرت به ذكرٌ أم أنثى الحامِلُ

كأنه يخص بالكرم الجنين الذكر أم الأنثى والكرم لا يتبين إلا بعد الولادة وحصول التمييز وكيف بان هذا الممدوح في بطن أمه بالكرم. هذا من المبالغة المستحيلة التي عيبت على من تقدمه منهم أبو نؤاس في قوله:

وأخفتَ أهل الشُرك حتّى إِنّه ... ليخافك النطف التي لم تخلق

وقيل من كان نطفة لم يخلق بعد فكيف يصح منه خوف فإذا لم يصح الخوف منهم من النطفة لعدم التمييز فالجنين) كذلك (: وقال المتنبي:

ما تجسرُ الفصحاء تُنشدها هنا ... بيتاً ولكنني الهزْبرُ الباسِلُ

ترتيب هذا البيت غير صحيح لأن هنا كان يجب أن يكون لا يصلح الشجعان تبرزها هنا لوغى ولكني الهزبر الباسل أو يقول: ما تجسر الفصحاء تنشدها هنا بيتاً ولكني الفصيح الفاضل ليعدل بين الأقسام ويوازن بين الكلامين.

وقال المتنبي:

<<  <   >  >>