للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وقال المتنبي:

وقالوا هلْ يبلغك الثريَّا ... فقلت نعم إذا شئت استفالا

هذا من محالاته لأن القوم سألوه هل يبلغوه الثريا إلاّ وهو دونها فكيف يبلغ ما هو أعلى منه إذا شاء يستفل ولو قال:) اقتصاداً (لو أمكن ذلك وإذا طلبت دون أملي فيه أوطى بهمته في رفع منزلتي، وأحسن من قوله قول البحتري:

إذا ذكروا بشهرةِ يوم فخرٍ ... تناسيت النباهةُ والخُمولُ

قصير المشهور خاملاً بالقياس مبالغة ورجحاناً على صير الصعود استفالاً.

وقال المتنبي:

هو المُفْنِي المَذَاكي والأعادي ... وبيضَ الهند والسُّمْرَ الطّوالا

إسكانه الأعادي من ضروراته الجائزة في الشعر وجاء بعد بيته بما عطفه على المذاكي كقوله:

وقائدُها مسوّمةً خِفَافاً ... على حي تُصبحُهُ ثقالا

<<  <   >  >>