للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

ولكنه قد جاء بمراده في بيتين وأتى به المتنبي في بيت واحد فاستوفى الطويل في الموجز القليل.

وقال المتنبي:

لمْ تلق هذا الوجه شمسُ نهارنا ... إلاّ بوجهٍ ليس فيه حَياءُ

قال نصر الخبزأرزي:

ولو لم يكن بدرُ الدُّجى ذا وقاحةٍ ... لما كان في أرضٍ بها أنت تطلع

قول نصر أعذب ولا زيادة لأبي الطيب بفضله فهو أحق بقوله.

وقال المتنبي:

فبأيِّما قدمٍ سَعَيْتَ إلى العلا ... أدمُ الهلال لأخمصيك حِذاءُ

أدم استعارة ليست عذبه وهي من قول كثير:

وسعى إلى تُعيب عزة نِسوة ... جَعل الإِله خُدودهن نِعالها

فأدم الهلال استعارة وخدود النسوة استعارة وهو مما احتذى عليه وإن فارق ما قصد به إليه.

وقال المتنبي:

ولك الزّمانُ من الزّمانِ وقاية ... ولك الحمام من الحِمامِ فِدَاءُ

<<  <   >  >>