للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

أبي الطيب فصار أحق به لزيادة في كلامه ما هو من تمامه.

وقال المتنبي:

وكأنهُ ما لا تشاءُ عداتُهُ ... مُتمثلاً لوفوده ما شاءُوا

هذا في قول النابغة:

فتىً تم فيه ما يسرُّ صديقَهُ ... على أنَّ فيه ما يسوء الأعاديا

وقال أبو تمام:

آبو بُنى السبل العافين لأبرم ... إذا توافوا ولاقط إذا سألوا

كأنّما خلقوا أخلاقهم لهم ... فجاء لا حبس بها ولا بخلُ

فبيت النابغة مساو بيت أبي الطيب بغير فرق، وقول أبي تمام) كأنما خلقوا أخلاقهم لهم (يشبه:) متمثلاً لعفاته ما شاءوا (وزاد أبو الطيب في كلامه ما هو من تمامه فهو أحق بقوله من الذي أخذه.

وقال المتنبي:

يا أَيُّها المُجدي عليه رُوحُه ... إذ ليس يأتيه لَها استجداء

ينظر إلى قول أبي تمام:

ولو لم يكن في كفهِ غير نَفسِهِ ... لَجاد بها، فليتق الله سَائِلُهْ

<<  <   >  >>