إن كان الممدوح فقد قصر في مدحه لأنه كان ينبغي أن يقول: من يظلم الكرماء في تكليفهم ليدل أن الكرماء دونه وأن شأوه في الكرام لا يلحق ومداه لا يدرك كما قال هو:
فأما اللئام إن كلفهم أن يكونوا مثله فما كلفهم إلا وهو مقتصد في الكرام إن كلفهم غايته فيه فليس إعجازها إياهم بمدح طائل ولا أدراكم إياه بفخر معجز، والجيد قول البحتري:
أما للعُلى من طالبٍ فتمهلا ... ولو طُلبنْا ما كان مِثلك يلحَقُ
فمنع من لحاقه، وقال البحتري:
أيّها المُبتغي مساجلة) الفت ... حِ (تمنيت نيل ما لا يُنالُ