بينما جاء بيت كله استعارة حتى توهم أن لها حقيقة) نفحت منه الصبا بنسيم (ولا معنى لتخصيصه الصبا بذلك فهو يتعلق برياض المعالي ورد الروح في بيت الآمال: فأما إحياؤه الآمال فمن قول أبي تمام:
أحيا الرجاء لنا برغم نوائبٍ ... كثرت بهنّ مصارعُ الآمالِ
جعل إحياء الرجاء بجود الممدوح، وذكر مصارع الآمال بالنوائب فكلامه أصح استعارة وأولى بالمعنى فأبو تمام بهذا أرجح.
وقال المتنبي:
همُّ عبد الرحمن نفع الموالي ... وبوارُ الأعداء والأموالِ
يشبه قول مسلم:
تظلّم المالُ والأعداءُ من يَدِهِ ... لا زال للمالِ والأعداء ظُلاَّما
وقال المتنبي:
أكبرُ العيب عنده البخل والطّع ... ن عليه التَّشبيه بالرّئْبالِ
يقرب من قول ابن الجهم:
وتظلم أن قسنا بك الليث مرةً ... لأنّكَ أحمى للحريمِ وأبسلْ