للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فلم أر بدراً ضاحكاً قبل وجهها ... ولم تر قبلي ميِّتاً يتكلَّمُ

قال مسلم:

شكوتُ إليها حبها فتبسمت ... ولم أر بدراً قبلها يتبسم

فأتى مسلم بصدر بيت أبي الطيب في معنى بيته فرجح كلام أبي الطيب لأنه زاد في كلامه ما هو من تمامه فصار أحق بما أخذ.

وقال المتنبي:

بفرع يعيدُ الليل والصبح نَيّرٌ ... ووجهٍ يعيد الصبح والليل مظلم

ألمَّ بمعنى أبي تمام:

بيضاءُ تسري في الظَّلامِ فيكتسي ... نوراً وتبدو في الصباح فيُظلِمُ

وما ملح فيه الخليع الصغير قوله:

بوجه يُعيدُ الليلَ صبحاً كأنّما ... مشارقه من فَرعها في مغارب

فهو يستولي على معنى بيت أبي الطيب وعبارته أرجح فهو أولى بما قال.

وقال المتنبي:

أَثَافٍ بها ما بالفؤّادِ من الصَّلى ... ورسمٌ كجسمي ناحل متهدِّمُ

قال مخلد الموصلي:

<<  <   >  >>