جهدتُ فلم أبلغ صفاتك كلها ... فقلت على مقدار ما أجتهد الوسعُ
وهي أبيات تدخل في قسم المساواة.
وقال المتنبي:
ولقد دهِشتُ لما فعلتِ ودونَهُ ... ما يدهش الملك الحفيظ الكاتِبا
فقال: دهشت لما فعلت فصيره ثلاثياً وقال: يدهش فصيره رباعياً وهذا تحكم على لسان العرب، وقد أحتج له بعض المحققين به فقال هذا يدل على انفراد ما لم يسمّ فاعله بفعل يختص به كما يختص بعض الفاعلين بفاعل لا يذكر معه المفعول نحو: قام زيد وقعد عمرو، ومثله: حمّ واحمه الله ويرجحه وأبره الله فجعل هذا الرجل ما هو مسموع قياساً يطرد عليه حتى كأنّه في شعر الهذليين وكأنّه ورد عليه من رؤبة والعجاج ما يجعله أهلاً له فأما معنى البيت فموجود في قول ابن الرومي:
أملت على كاتبها حتى أرتبك ... ثُمَّ عدت مهملة بلا ملك
وقد يدهش وهو يكتب فابن الرومي قال: ارتبك حتى صارت مهملة بلا ملك