للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فلقدْ أزورُ على الهوى ويزُورني ... قَمرُ المجرّةِ في مجاسدِ كاعبِ

وإنما يريد مثل هذا أنّ الوصف كالشمس والقمر لأنهما في جلابيب ومجاسد وليس هما من صفات الشمس والقمر على طريق الإعراب وذلك أراد أبو مالك الأعرج في قوله:

لا بلْ هي الشمسُ في الثيابِ فَهَلْ ... أبصرت شمساً لها جَلابيبُ

والبحتري أرجح، يحسن التأليف في الفراق والصدود.

وقال المتنبي:

المُنبهاتُ عُيوننا وقُلُوبنا ... وجناتهِنَّ النّاهِباتِ النَّاهِبَا

هذا كلام متكلف ولفظ متعجرف وهو من قول أبي تمام:

سلبنَ غطاءَ الحُسْن عن حُرّ أوجُهٍ ... تظلُّ للبّ السّالبيها سَوالِبا

وقال ابن الرومي:

منهوبةً باللحظ مسلوبةً ... لها جمالٌ ناهب سالبُ

<<  <   >  >>