للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وقال المتنبي:

فيا عجباً مني أحاوِلُ وصفَهُ ... وقدْ فنيت فيه القراطيسُ والصُّحْفُ

قال أبو تمام:

تركتهُمُ سيراً لوْ أنّها كُتبتْ ... لم تُبْق في الأرض قرطاساً ولا قَلَما

القرطاس محتاج إلى القلم، والقراطيس والصحف معنى متقارب، فأبو تمام أسبق وأحدث وكلامه أرجح فهو أولى بقوله.

وقال المتنبي:

قَصَدتُكَ والرّاجونَ قَصْدي إِليهِمْ ... كثيرٌ، ولكنْ ليس كالذَّنب الأنْفُ

هذا من قول الحطيئة:

قومٌ هو الأنفُ والأذناب غيرهُمُ ... فمن يُساوي بأنف النَّاقةِ الذَّنبَا

وقد بين الحطيئة الأنف والذنب من أي جنس قصد ولم يبين المتنبي مقصده فرجح الحطيئة في معناه.

وقال المتنبي:

ولا الفِضة البيضاءُ والتّبر واحِدٌ ... نَفوعانِ للمكْدِي وبينهما صَرْفُ

هذا من قول ابن الرومي:

وجدتكُمْ مثل الدّنانير أخْلصَتْ ... وسائِرَ هذا الخَلْقِ مثلُ الدَراهم

أبو الطيب أخبرنا من الصرف الذي بينهما بما لا يجهل وإن لم يذكر البيت الذي قبله لم يفد معنى مفهوماً وبيت ابن الرومي قائم بنفسه دال على مراده فهو

<<  <   >  >>