فبيّن سبب نسيانه وخبرنا عن سلوانه فأوضح وأرجح فهو أولى بقوله.
وقال المتنبي:
إِذا ما لمْ تُسِرْ جيشاً إِليهمْ ... أسبرْتَ إلى قُلوبِهم الهُلُوعا
هذا يقرب من قول أبي تمام:
لمْ يسر يوماً ولمْ ينهدْ إلى بلدٍ ... إلاّ تقدّمهُ جيشٌ من الرُّعبِ
وهذا يدخل في قسم المساواة.
رَضُوا بك كالرضى بالشَّيبِ قسراً ... وقد وخَطَ النَّواصي والفُرُوعا
أما صدر هذا البيت فجيّد المعنى، وهو ينظر إلى قول مخلد الموصلي:
أراكمْ تنظرونَ إِليَّ شُرزاً ... كما نظرتْ إلى الشيبِ الملاحِ
تَحدون العيونَ إليَّ شُزراً ... كأنّي في عيونكمْ السماحِ
وعجزه حشو لأن المعنى: رضوا بك كالرضى بالشيب فلو ظهرت منه شيبة واحدة لمقتها من يلحظها وقد قال بشار:
يَحبوني ودّي كأنّي ... شيبةٌ بين فروقه
ولا فرق بين شيبة وشيب، وإنما كانت الشيبة بحدوثها بعد أن لم تكن أشد ترويعاً.
فَلا عزلٌ وأنتَ بلا سلاحٍ ... لِحاظك ما يكونُ به مَنيعا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute