يشبه معنى قول مسلم:
حَذار من أسدٍ ضرغامةٍ بطلٍ ... لا يولغُ السيف إلا هامةَ البطَلِ
فقد خبر أبو الطيب بخبرين من المدح عن الممدوح فخبر بالسخاء والشجاعة فزاد على مسلم ورجح كلامه فصار أولى بما أخذ.
وقد حكى أنّه كان في عسكر الأمين حبشي بأبيات ويرمي بمقلاع معه يخاطب بالأبيات طاهر بن الحسين ويقول:
دُونك الرمية يا طاهر ... مِنْ كفِ ابن حبيش
حَبشي يَقتِل الناس ... على قطعة خيش
مرتد بالشمس راض ... بالمنى من كلّ عيش
يَحمِلُ الحملة لا يق ... تل إلاّ رأس جيش
فلم يخبر إلا بقتله رأس الجيش ولأبي الطيب ورود معنيين من المدح يستحق على الشاعرين ما قالا لأنه أختصر معناهما في بيت واحد.
وقال المتنبي:
وليس مُودِّبا إلا بنصلٍ ... كَفى الصّمصامةُ التَّعبَ القطيعا
نبهه على هذا المعنى شريف بقوله:
فضع السيف وأرفع السوط حتّى ... لا ترى فَوق ظَهرِها أمويا
عليٌّ ليس يمنع مِنْ مجيءٍ ... مبارزَهُ ويمنعُهُ الرُّجُوعا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute