للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وما شيبتني كبرة غير أنّني ... لدهرٍ لهُ رأس الوليدِ يَشيبُ

وقال إبراهيم بن المهدي:

إلا شغلتنا عنك يا أرو نكبة ... يَشيبُ لها قَبل الفطام وليدها

وقد يفارق الوليد الفطام والرضاع ويسمى وليداً فإبراهيم بن المهدي قد ضيق القول بقوله: قبل الفطام وليدها.

والرضيع أشد مبالغة والمعنيان متساويان فأبن المهدي أحق بشعره.

وقال المتنبي:

يَغضُّ الطّرف مِنْ مكرٍ ودهي ... كأنَّ به وليس به خشُوعا

من قول ابن الرومي:

ساهٍ وما تتقى سقطتهُ ... داهٍ وما يُنْطوي منهُ على ريبِ

فَدَهْيُهُ للدواهي الرُّبد يدرؤها ... وسهوه عن عُيوبِ الناسِ والغَيبِ

وقد قسم تقسيماً رجح به كلامه.

وقال المتنبي:

قُبولك مِنَّهُ مَنٌّ عليه ... وإلا يبتدئ يَرهُ فظَيِعا

صدره من قول أبي تمام:

يعطي ويشكُرُ مِنْ يأتيه يسألُهُ ... فَشكُرهُ عِوَضٌ، ومالُهُ هَدرُ

فصدر بيت أبي تمام كصدره، وباقيه عبارة غثة يسقط دون ما سرقت منه

<<  <   >  >>