وقد أتى بهذا اللفظ أبو تمام فقال:
محوٌ من البيض الرّقاق أصابَهُ ... فَعفاهُ لا محوٌ من الأحوالِ
ومحو المداد أصل الكلام ومحو الأحوال استعارة والمعنى مساو.
وقال المتنبي:
وما الغضبُ الطّريفُ وإن تَقَّوى ... بمنتصف من الكَرمِ التِّلادِ
ليس الغضب ضد الكرم، وإنما ضده اللؤم ولو قال:) من الحلم التلاد (كان في الصنعة أجود ويقوى لفظه هجيته ضاق عطته عن أملح منها.
فلا تغررك ألسنةُ مَوال ... تُقبلهُنّ أفئدة أعادي
فهذا يشبه قول القائل:
وأبلغ مُصعباً عني رسولاً ... وهل يجد النصيح بكل وادِ؟
تعلم أن أكثر من بكا فيّ وإن ... ضحِكوا إليك هُمْ الأعادي
وقال ابن المعتز:
عرفت أخلاء هذا الزمان ... فأكثرت بالهجر منهم نصيبي
فكلهم إن تأملته صديق العتاب عدوّ المعيب.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute