للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وقد أتى بهذا اللفظ أبو تمام فقال:

محوٌ من البيض الرّقاق أصابَهُ ... فَعفاهُ لا محوٌ من الأحوالِ

ومحو المداد أصل الكلام ومحو الأحوال استعارة والمعنى مساو.

وقال المتنبي:

وما الغضبُ الطّريفُ وإن تَقَّوى ... بمنتصف من الكَرمِ التِّلادِ

ليس الغضب ضد الكرم، وإنما ضده اللؤم ولو قال:) من الحلم التلاد (كان في الصنعة أجود ويقوى لفظه هجيته ضاق عطته عن أملح منها.

وقال المتنبي:

فلا تغررك ألسنةُ مَوال ... تُقبلهُنّ أفئدة أعادي

فهذا يشبه قول القائل:

وأبلغ مُصعباً عني رسولاً ... وهل يجد النصيح بكل وادِ؟

تعلم أن أكثر من بكا فيّ وإن ... ضحِكوا إليك هُمْ الأعادي

وقال ابن المعتز:

عرفت أخلاء هذا الزمان ... فأكثرت بالهجر منهم نصيبي

فكلهم إن تأملته صديق العتاب عدوّ المعيب.

<<  <   >  >>