وقال ابن الرومي أيضاً:
لولا بدائعُ من صِفاتِك لمْ تكنْ ... للمادين إلى البديع تَغلغلُ
ومما جاء فيه ابن الرومي في هذا المعنى وبالغ فيه قوله:
مَدحَ الأوَّلون قوماً بأخْلا ... قِكَ من قَبْلِ أنْ تُرى مَخْلُوقا
نحلوهُمْ ذخائراً لك بالْبا ... طِلَ مِنْ قَولهم وكانَ زَهُوقا
فانتزعْنا الغصوبِ مِنْ غاصبيها ... فحبا صَادقٌ بها مَصْدوقا
فتجاوز معنى أبي الطيب وبالغ ورجح عليه ولابن المعتز في نظر قول أبي الطيب:
إِذا ما مدحناهُ استعنا بِفعْلِه ... لنأخذ مَعنى مدحه من فَعالِهِ
وهذا يساوي قول أبي الطيب، فابن الرومي أولى منه بذلك وابن المعتز قد ساواه، وهما أحق بما أخذ منهما وقريب من هذا قوله:
وعَلّموا النّاس منك المجْدَ واقتدرُوا ... على دقيقِ المعاني مِنْ معانيكا
فالسرقة متقاربة فيهما.
وقال المتنبي:
شكْرُ العفاةِ بما أوليْتَ أوْجد لي ... إلى يَديك طريق العِرف مسلوكا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.