للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فأطلق لفظه ولم يقل:) حتى كدت (فرجح بذلك وهذه مجازات لا حقائق لها وقد قال ابن الرومي:

فَلوْ استطاعت إِذْ بكيت دُثُورها ... لبكيتُ نحولي بالدُّموع الهمل

فمنعها الاستطاعة للبكاء على نحوله وذكر ممكناً.

وقال المتنبي:

بأي حُكمْ زمانٍ صرْتَ متّخذاً ... ريمَ الفلا بدلاً من ريم أهْليكا

هذا من قول أبي تمام:

وظباءُ أنُسك لَمْ تُبدَّلْ مِنْهُم ... بِظباءِ وحْشِكَ ظاعناً بِمُقيمِ

وقال الخليع:

عَهدتكُ مستن الخواذلَ للهوى ... فَما أنْتَ مُستن الظباء الخَواذِلِ

المعنى متقارب ولكن للخليع من الخواذل والخواذل تجنيس مليح يرجح ويصير أحق به.

وقال المتنبي:

أيّامَ فيك شُموس ما انبعثنَ لنا ... إِلاّ انْبعثنَ دما باللحْظِ مَسْفوكا

هذا بيت رديء الصنعة لأنه كان في حديث الوحش ثم قال:) شموس (ولو قال ظباء كان قد أورد ما يجانس البيت الأول وأحسن من قوله في بقية البيت قول أشجع:

وإِذا نَظرْتَ إلى مَحَاسِنها ... فَلِكُلّ مَوْضع نَظْرة قَتْلُ

وقال أبو نواس:

<<  <   >  >>