هذا المذهب المعتاد فأما أن يقول العاشق لمعشوقه:) خدَّد الله خدك وقدَّ قدّك وأعمى بصرك وطمس حسنك (فهذه دعوات المستضعف من المظلومين على الأعداء القاهرين لا على الأحباب المعشوقين وقد عد الناس جريراً من الجفاة لقوله.
طوقتك صائدةُ القُلوب وليس ذا ... وَقْتَ الزَّيارةِ، فارجعي بِسَلامِ
وقد اتبع هذا الجفاء بجفاء مثله فقال في خروجه أعني المتنبي:
فكانَتْ وكُنْتَ فداءَ الأمير ... وزَالَ من نِعْمةٍ في مَزيدِ
ومما لم يسبق إليه أن جعل محبوبه فداء الأمير الذي رغب إليه وأظنه قال هذه القصيدة أول زمان عشقه قبل أن يرق.