فما بفقيرٍ شامَ برقَكَ فاقةً ... ولا في بلادٍ أنت صيِّبُها محلُ
قال مسلم:
ما ضرَّ أرضاً كنت فيها نازلاً ... يا زيدُ حقاً أنَّها لا تُمطرُ
فأتى أبو الطيب من ذكر البرق والصَّيب والمحل بجنس يتقارب. وذكر مسلم من النزول في الأرض ما ليس من جنس المطر. وقال:) يا زيدُ حقاً (فحشّى البيت بقوله) حقاً (. فكلام أبي الطيب في الصنعة أحسن وأرجح وهو أولى بما أخذ.
ويتلوه قصيدة أولها:
اليومَ عهدُكُمُ فأينَ الموعدُ ... هيهاتَ ليس ليومِ عهدكمُ غدُ
هذا معنى نبهه عليه قول ابن الرومي:
يا سيدي أنجزَ جَرٌّ ما وعدْ ... لم يكن ليومه في الوعدِ غدْ
وهذا يدخل في باب المساواة.
وقال المتنبي:
إنّ التي سفكتْ دمي بجفُونها ... لم تدرِ أنَّ دمي الذي تتقلدُ