وما زاد في المعنى ما يستحقه والمتقدم أولى به.
وقال المتنبي:
وَلَوْ حُملِّتْ صُمُّ الجبال الَّذي بنا ... غَداةَ افْترقنا أوشكتْ تَتصَدَّعُ
قال الأول:
وأكتمُ ما بي مِنْ هَواكِ ولو يرى ... على جبلٍ صَلْد إِذن لتقطَّعا
وقال الآخر:
صَبرتُ على ما لو تحمل بَعضه ... جِبالُ شَروري أوشكتْ تَتصدّعُ
وقال ابن الرومي:
شكوى لو أني أشكوها إلى حجرٍ ... أصَمَّ ممتنع الأركان لانفلقا
فهذه الأبيات تناست معانيها ومبانيها ولا زيادة له فيها وأصحابها أحق بها منه.
أتتْ زائراً ما خامرَ الطِّيب ثَوْبها ... وكالمِسْك من أردانِها يَتَضوَّعُ
غير متهيب ولا مراع للأخذ من سيد الشعراء في أخذ شعره مع نباهة ذكره حيث يقول:
ألمْ تَر أني كُلمّا جئتُ طارقاً ... وجَدْتُ بها طيباً وإنْ لمْ تَطّيبِ
ولا زيادة على هذا الكلام في المعنى والنظام فهو أحق بما قال ممن سرقه منه.
فيا ليلةً ما كانَ أطْولَ بتها ... وسم الأفاعي عذب ما أتجّرعُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute