أراد أن خفافها قد وطئت غير هذه الطريق، وطريقها عذراء لم توطأ قط وهذا يقرب من قول ابن الحمامي:
يهماء ولا يجتابها السفر ... حاضرها الظلمان والغفر
أنْكحتُها ذَا غرة مَالها ... مِنه سوى غرّته مهر
وفي هذا ضرب من الإشارة إلى المراد باستعارة.
وقال المتنبي:
لَوْ كُنتَ حَشْوَ قَميصي فوق نُمرقُها ... سَمِعْتَ للجنِّ في غيطانها زَجَلا
هذا كلام مقصر فكأنه لو كان رفيقه حشو قميص نفسه ولم يكن فوق نمرقها بل كان ماشياً أو فوق نمرق ناقة أخرى لن يسمع زجل الجن، وهذا معنى مستعمل قال الأعشى: للجِنْ بالَّلْيل في حافاتِها زَجَلٌ