إن كسر) إنّ (وجعلها مبتدأة كان أشعر وأحسن وإن فتحها وعطفها على ما قبلها من قوله: أيقَنْتُ أنَّ سعيداً طالِبٌ بدمي لأن المعنى يصير أنّه:) لمَّا رآه بالرمح معتقلاً (أيقن أنه) غير محصٍ فضل والده (.
وليس اعتقال الرمح دلالة على فضل الآباء ولا على أن نيل زحل دون نيل وصفه وما أراه إلا بالكسر، فأما معنى البيت فقوله: ونائل دون نيلي وصفه زحلا مثل قول ابن الرومي:
أرى من تعاطي ما بلغتمْ كرائم ... وهناك الثريا وهَو أكمه مقعد
ففي بيت ابن الرومي زيادة يستحق بها ما قال على من أخذ منه لأن مثال النجم على أكمه مقعد أصعب منه على صحيح الجوارح، فقد رجح عليه وهذا يدخل في قسم رجحان كلام المأخوذ منه على كلام الآخذ عنه.